الشيخ عباس القمي

42

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

الحديث الثالث عشر : وبإسنادي إلى الشيخ الأجل رئيس المحدثين محمد بن علي بن بابويه القمي نور اللّه مرقده بإسناده إلى أبي عمارة المنشد عن أبي عبد اللّه قال : قال لي : يا أبا عمارة أنشدني في الحسين عليه السلام . قال : فأنشدته فبكى ، ثم أنشدته فبكى ، ثم قال : فو اللّه ما زلت أنشده فيبكي حتى سمعت البكاء من الدار . فقال : يا أبا عمارة من أنشد في الحسين عليه السلام شعرا فأبكى خمسين فله الجنة ومن أنشد في الحسين عليه السلام شعرا فأبكى ثلاثين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين عليه السلام شعرا فأبكى عشرين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين عليه السلام شعرا فأبكى عشرة فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين عليه السلام شعرا فأبكى واحدا فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين عليه السلام شعرا فبكى فله الجنة ومن أنشد في الحسين عليه السلام شعرا فتباكى فله الجنة « 1 » . الحديث الرابع عشر : وبالسند المتصل إلى جعفر بن قولويه القمي عن هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي رضوان اللّه عليهم أجمعين عن نصر بن الصباح عن ابن عيسى عن يحيى بن عمران عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال : كنا عند أبي عبد اللّه عليه السلام ونحن جماعة من الكوفة ، فدخل جعفر بن عفان على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقربه وأدناه ثم قال : يا جعفر . قال : لبيك جعلني اللّه فداك . قال : بلغني أنك تقول الشعر في الحسين عليه السلام وتجيد . فقال له : نعم جعلني اللّه فداك . قال : قل . فأنشدته صلى اللّه عليه فبكى ومن حوله حتى صارت الدموع على وجهه ولحيته . ثم قال : يا جعفر واللّه لقد شهدت ملائكة اللّه المقربون هاهنا يسمعون قولك في الحسين عليه السلام ، ولقد بكوا كما بكينا وأكثر ، ولقد أوجب اللّه تعالى لك يا جعفر في ساعته « 2 » الجنة بأسرها وغفر اللّه

--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 86 ، المجلس 29 ، ثواب الأعمال ص 109 ، الوسائل 10 / 465 . ( 2 ) في الوسائل : ساعتك .